الشيخ علي النمازي الشاهرودي
344
مستدرك سفينة البحار
الذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله عز وجل ، وكان يصلي صلاة مودع ، يرى أنه لا يصلي بعدها أبدا ، ولقد صلى ذات يوم فسقط الرداء عن أحد منكبيه ، فلم يسوه حتى فرغ من صلاته ، فسأله بعض أصحابه عن ذلك فقال : ويحك ! أتدري بين يدي من كنت ؟ إن العبد لا تقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه منها بقلبه ، فقال الرجل : هلكنا . فقال : كلا ! إن الله عز وجل متمم ذلك بالنوافل - الخبر ( 1 ) . الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أبي يقول : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا قام إلى الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه شئ ، إلا ما حركت الريح منه ( 2 ) . الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا قام إلى الصلاة تغير لونه ، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا ( 3 ) . علل الشرائع : عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني رأيت علي ابن الحسين ( عليه السلام ) إذا قام في الصلاة غشي لونه لون آخر . فقال لي : والله إن علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان يعرف الذي يقوم بين يديه ( 4 ) . مصباح المتهجد : وكان - يعني مولانا السجاد ( عليه السلام ) - إذا وقف في الصلاة لم يشتغل بغيرها ، ولم يسمع شيئا لشغله بالصلاة ( 5 ) . الروايات الكثيرة في فضل التخشع في الصلاة ، والإقبال عليها ، وأنه لا يقبل منها إلا ما أقبل بقلبه إليها ، نصفها ، أو ثلثها ، أو ربعها ، وأن يصلي صلاة مودع ، وإن من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين الله عز وجل ذنب ، إلا غفره له ( 6 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 19 . وبعضه فيه ص 20 و 23 و 24 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 195 ، وجديد ج 46 / 61 و 64 - 80 ، وج 84 / 237 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 20 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 198 ، وجديد ج 46 / 64 و 248 ، وج 84 / 248 . ( 3 ) ط كمباني ج 11 / 20 . ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 21 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 194 ، وجديد ج 46 / 66 ، وج 84 / 236 . ( 5 ) ط كمباني ج 11 / 24 . ( 6 ) جديد ج 10 / 106 و 107 و 91 ، وج 84 / 237 - 241 - 253 ، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 195 و 196 و 199 و 201 ، وج 4 / 113 و 116 .